ابن ملقن

337

طبقات الأولياء

رويت عنه كل ما يرويه * من سائر العلوم أو يليه وشيخنا عبد الوهاب بن خلف * كان شبيها في السلوك بالسلف له علوم جمّة وزهد * وخشية وورع وقصد وقد صحبت الشرف بن تغلب * ونلت من جدواه أي مطلب أفادنى في مدة قليله * فوائد عظيمة جليله والشيخ عز الدين تاج العلما * بدر الزمان إذا قام العلما لاحت لنا من نحوه المسره * طوبى لعين نظرته مره والعالم الصالح إبراهيم * بن وليد فضله عميم عاش سليما في جميع الرزق * مستغنيا باللّه لا بالخلق ذو الخلق المستحسن الرضىّ * والمنظر المستعظم البهىّ عمر في نزاهة وطاعه * وعفة تتبعها قناعه وحج عامين زار المصطفى * ثم الخليل ذو العهود والوفا فمات عندما أتى الخليلا * فحاز ثم مغنما جليلا والشيخ إسماعيل من قطور * راوي شفاء غلّة الصدور وقد صبحت العالم الصفراوي * ثم الذكي العالم النشاوى كذا البرهان بالمحله * وبعد داود رقى محله كذا الإمام طاهر المحلّى * خطيب مصر الظاهر المجلّى وصهره المجد هو الأخميمى * المرتضى ذو المنهج القويم وشيخه جبريل من أخميم * لقيته بمصر للتسليم فهؤلاء كلهم أبرار * أئمة لديننا أخيار أعطاهم العلم فهم في ستر * فالنجم لا يظهر وقت الظهر لأن نور علمهم كالشمس * وزهدهم مستتر في طمس وفضلهم يغنى الورى عن شاهد * وليس يخفيه سوى معاند وإنما يحتاج للكرامه * من لم يكن لفضله علامه وها أنا أذكر أهل المعرفة * ذي الصدق والدلائل المشرفة لأنهم عاشوا بأنس الرب * سرا وذاقوا من شراب الحب